ماهو الفصام؟

الفـُصام (Schizophrenia)  هو اضطراب في الإدراك والمشاعر يؤثر على طريقة التفكيرالتصرف والتعبير ويشوه واقع المصاب والعلاقات المتبادلة بينه وبين المحيطين به.

 -الأشخاص المصابون بمرض الفصام يعانون، بشكل عام، من مشاكل وظيفية في المجتمع، في مكان العمل، في المدرسة وفي علاقاتهم الأسرية والمجتمعية ، وقد يسبب مرض الفصام للمصابين به الخوف والانطواء على النفس.

-الفصام ليس انفصاما في الشخصيةبل عبارة عن اضطراب نفسي (ذهان  Psychosis)، والتغيير المفاجئ الذي يحصل في شخصية المريض، أو في سلوكياته، والذي يجعله يفقد أية صلة مع الواقع، يسمى (المرحلة الذهانيّة ).

-ونستطيع القول بأن الفصام هو مرض مزمن، غالباً ما يلازم المصاب به طوال فترة حياته، ويمكن السيطرة عليه بواسطة العلاجات الدوائية المناسبة لكل حالة مع الدعم والتأهيل النفسي والإجتماعي.

ما الذي يشعر به مريض الفصام؟

الأشخاص المصابون بمرض الفصام يعانون، بشكل عام، من مشاكل وظيفية في المجتمع، في مكان العمل، في المدرسة وفي علاقاتهم مع زوجاتهم/أزواجهن، وقد يسبب مرض الفصام للمصابين به الخوف والانطواء على النفس.

هل الفصام هو الانفصام؟

ليس الفصام انفصاما في الشخصية

بل هو عبارة عن اضطراب نفسي (ذهان  Psychosis)

لا يستطيع الشخص المصاب به التفريق / التمييز بين الواقع وبين الخيال.وقد يحدث أحيانا أن يفقد شخص مصاب باضطراب نفسي ارتباطه بالواقع.

ماهي أعراض الفصام؟

أعراض الفصام تتركب من عدة عوامل، بدءاً من التغيرات التي تحصل في شخصية المريض وقدراته وحتى إظهار تغييرات في التصرفات وملاءمتها للأوضاع المختلفة. عند ظهور فصام للمرة الأولى يكون ظهور الأعراض فجائيا وحادا.

يمكن تقسيم الأعراض المشتركة لأنواع الفصام إلى:

•أعراض إيجابية

•وأعراض سلبية.

الأعراض الإيجابية للفصام:

في هذه الحالة، كلمة «إيجابية» لا تعني، بالضرورة، أن الأعراض جيدة، إنما المقصود هو أن الأعراض واضحة وظاهرة للعيان وهي لا تظهر لدى الأشخاص الذين لا يعانون من الفصام.

هذه الأعراض، التي تسمى أحيانا الأعراض النفسية (الذهانية)، تشمل:

•الأوهام (Illusions)

•الهلوسة (Hallucination)

•أعراض الارتباك والبلبلة الخاصة بالفصام ؛ أعراض الارتباك والبلبلة تعكس عدم قدرة الشخص المصاب بالفصام على التفكير الصافي والتصرف بترو وبتحكيم العقل

أمثلة للأعراض الإيجابية

•تركيب جمل غير منطقية أو استعمال كلمات غير ذات معنى، الأمر الذي يصعّب على الشخص المصاب بالفصام التواصل مع المحيطين به

•الانتقال السريع من موضوع إلى آخر أو من فكرة إلى أخرى

•بطء في الحركة

•عدم القدرة على اتخاذ القرارات

•الانشغال الزائد بكتابة عديمة المعنى

•ميل إلى نسيان أمور معينة أو فـَقد (إضاعة) أغراض

•تكرار حركات أو إيماءات، مثل المشي ذهابا وإيابا أو المشي بشكل دائري

•صعوبات في التفكير بشكل منطقي وفهم ظواهر يومية، مثل: نغمات، ضجيج ومشاعر.

الأعراض السلبية للفصام

•في هذه الحالة، كلمة «سلبية» لا تعني، بالضرورة، أن الأعراض سيئة، إنما المقصود هو غياب الأعراض التي يمكن ملاحظتها عند الأشخاص المصابين بالفصام.

•تشمل هذه الأعراض:

•انعدام الإحساس أو التعبير عن المشاعر، أفكار وحالات مزاجية لا تتلاءم مع الوضع القائم (مثلا، الإجهاش بالبكاء بدلا من الضحك عند سماع نكتة).

•الانسحاب من الحياة العائلية، حياة المجتمع والنشاطات الاجتماعية.

•نقص في الطاقة

•نقص في الدافعية

•فقدان المتعة أو الاهتمام بالحياة

•عادات صحة سيئة وعناية منقوصة

•مشاكل في الأداء الوظيفي، سواء في المدرسة أو في مكان العمل أو في نشاطات أخرى

•المزاجية (المزاج المتقلب – الحزن حتى الاكتئاب أو الفرح، أو حالات مزاجية متقلبة)

•فتور الشعور (جمود) – حاله يبقى فيها الشخص في نفس الوضعية بشكل دائم لفترات زمنية طويلة جدا.

 

ماهي أسباب الاصابة بالفصام؟

المسبب الدقيق للفصام لا يزال غير معروف، حتى الآن. أما المعروف فهو أن مرض الفصام، مثل الضغط أو السكري، هو مرض حقيقي له أساس بيولوجي.

ولا ينشأ مرض الفصام من جراء فشل تربوي من جانب الأهل أو نتيجة ضعف في الشخصية.

وقد كشف الباحثون عن عدة عوامل قد يكون لها دور في تكوّن مرض الفصام، من بينها:

•الوراثة

•عمليات كيميائيه في الدماغ

•خلل في بنية الدماغ

•عوامل بيئية

كيف يتم تشخيص الفصام؟

في حال ظهور أعراض قد تدل على وجود الفصام، يقوم الطبيب المعالج بإجراء فحص جسماني شامل ويستعرض الماضي الطبي للمريض.

وبالرغم من عدم توفر فحوصات مخبرية قادرة على تأكيد الإصابة بالفصام، إلا أن الطبيب يستطيع إجراء عدد من الفحوصات المختلفة، وذلك بهدف نفي احتمال كون الأعراض ناجمة عن الإصابة بمرض آخر له نفس الأعراض، كالفصام.

في حالة عدم قدرة الطبيب على الكشف عن مرض آخر مسبب لظهور أعراض المرض، قد يقوم بتوجيه المريض إلى الفحص لدى طبيب نفسي.  

يجري الطبيب النفسي مقابلة أعدت خصيصا، وبأدوات تقييم خاصة، بهدف تأكيد التشخيص بأن الشخص مصاب بمرض الفصام في حالة إظهار أعراض واضحة ومميزة للمرض لمده لا تقل عن ستة أشهر.

كيف يتم علاج المصاب بمرض الفصام؟

يهدف علاج الفصام إلى تقليل الأعراض، تخفيف حدتها وتقليص احتمال تكرار الفصام، وعدم رجوع الأعراض من جديد.

تشمل معالجة مرض الفصام:

•المعالجة الدوائية  (MedicineTherapy)

•المعالجة النفسية (Psychotherapy)

•التأهيل (Rehabilitation)، الذي يتركز في تطوير المهارات الاجتماعية والتدريب المحترف لمساعدة مرضى الفصام على الاندماج وأداء مهامهم في المجتمع وعيش حياة مستقلة، قدر الإمكان.

وتشمل معالجة مرض الفصام أيضاً:

•المعالجة النفسية الفردية، التي تهدف إلى مساعدة المريض على فهم المرض الذي يعاني منه بطريقة أفضل، ومساعدته على مواجهة المشكلة وتطوير وسائل لحلها

•المعالجة العائلية، التي تهدف إلى مساعدة عائلة المريض على التعامل بشكل أفضل مع شخص قريب يحبونه ومصاب بمرض الفصام، ومنحهم وسائل لمساعدته بأفضل الطرق وأكثرها نجاعة

•مجموعات الدعم والعلاج، التي تهدف إلى توفير دعم متبادل على أساس ثابت

•الاستشفاء (العلاج في المستشفى)   Hospitalization

  وغيرها حسب تطور البحوث في أدوية الفصام

كيفية الوقاية من مرض الفصام؟

لا يتوفر، حتى اليوم، علاج يمكنه منع ظهور مرض الفصام. لكن ..

تشخيص مرض الفصام في مرحلة مبكرة واعتماد العلاج المناسب يمكن أن يقللا من احتمال تكرار النوبات ومنع الحاجة إلى الرقود في المشفى.

بالإضافة إلى ذلك، يقلل هذا، أيضا، من تشويش حياة المريض العادية في كنف عائلته وأصدقائه.